My ERA | عربى
  Buy / Rent | Sell / Rent | Services | Franchising | Careers  
2010
2009
2008
2007
Contact Us on
Just Listed
Rent Unfurnished:
OMR 350
Muttrah/ MBD
 
Bed
 
Bath
2
 
3
Floor
 
Rec
N/A
1
 Apartment Details
No listings available in the compare list
ضريبة التضخم في الخليج
موظفون ناقمون علي شركاتهم بسبب تآكل الرواتب

تحول التضخم وارتفاع الأسعار في منطقة الخليج إلي مشكلة تدفع مئات العاملين المؤهلين وعائلاتهم للفرار إلي بلدانهم الأصلية، خاصة بعد الارتفاعات الأخيرة في رواتب الموظفين، والتي يقول خبراء ومختصون بأنها لم تكن متناسبة مع الارتفاعات الكبيرة في الأسعار، خاصة إيجارات العقارات التي سجلت أعلي الارتفاعات في منطقة الخليج ككل. وسجلت غالبية دول الخليج نسب تضخم تاريخية العام الحالي، بعد أن ارتفعت أسعار العقارات وإيجاراتها وأثمان السلع والخدمات الأساسية بصورة غير مسبوقة، خاصة في دولتي الإمارات وقطر؛ حيث كانت أعلي الارتفاعات وأكبر نسب التضخم.

وحسب الرئيس التنفيذي لشركة ''بيت.كوم'' المتخصصة بالتوظيف ودراسات حاجات السوق علي مستوي منطقة الشرق الأوسط بأكملها ربيع عطايا، فإن ''الارتفاعات التي تطرأ علي الرواتب ما زالت غير متواكبة مع سرعة ارتفاع نسب التضخم في دول الخليج''. وأضاف عطايا في حديث خاص ل''الأسواق.نت'' أن دراسة أجرتها شركة ''بيت.كوم'' مطلع العام الحالي أظهرت أن متوسط ارتفاع الرواتب في كل من البحرين والإمارات بلغ 17%، بينما ارتفعت تكاليف المعيشة بنسبة 27% و37% لكل من الدولتين علي التوالي، وقال إن الأمر ذاته في قطر التي بلغ متوسط ارتفاع الرواتب فيها 16% فقط أمام ارتفاع في تكاليف المعيشة بلغ 38%. وبحسب المعلومات ذاتها التي خلصت إليها الدراسة، فإن تكاليف المعيشة ارتفعت في السعودية بنسبة 30% أمام ارتفاع في رواتب الموظفين بلغ 12% فقط، كما أن الكويت ارتفعت تكاليف المعيشة فيها بنسبة 29% أمام ارتفاع في الرواتب بلغ متوسطه 13% فقط، وأخيراً في سلطنة عُمان ارتفعت الرواتب بنسبة 15% أمام ارتفاع في تكاليف المعيشة بلغ متوسطه 31%. وبالاعتماد علي هذه البيانات، فإن رواتب موظفي الخليج تكون قد سجلت انخفاضاً كبيراً مع مطلع العام الحالي، إذا تم قياسها بالقوة الشرائية، فرواتب الموظفين في السعودية مثلاً انخفضت فعلياً بنسبة 18%، وكذا الحال في الإمارات التي تكون رواتب الموظفين فيها قد انخفضت بنسبة 20% من حيث قوتها الشرائية!

وتؤكد الدراسات التي أجرتها ''بيت.كوم'' أن هذا الواقع أثر سلباً علي حالات الرضا الوظيفي والولاء للمؤسسات التي يعمل بها هؤلاء الموظفون؛ حيث يقول 27% فقط من الموظفين في دولة الإمارات أنهم ''علي درجة عالية من الرضا الوظيفي''، بينما يتوزع الباقون بين حالات عدم الرضا والحياد، وفقاً لما قال عطايا. وترتفع هذه النسبة نقطة واحدة في كل من السعودية والبحرين لتصل إلي 28% فقط، بينما تصل إلي 30% في قطر والكويت، مما يعني أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الرضا الوظيفي وحجم الهوة الناتجة عن ارتفاع الأسعار والرواتب.

وحسب عطايا، فإن الدراسات التي تم إجراؤها مؤخراً تبين أن ''الموظفين في الخليج ما زالوا يبدون رغبة في البحث عن فرصة عمل أفضل توفر لهم دخلاً ماليًّا أكبر في نفس الأقطار الخليجية، بدلاً من العودة إلي بلدانهم الأصلية''، لكنه يضيف: ''لدي الموظفين أيضاً الاستعداد للانتقال إلي بلدان أخري في المنطقة قبل التفكير في العودة إلي بلدانهم الأصلية''.

ويؤكد المحلل الاقتصادي السعودي الدكتور عبد العزيز الغدير في حديث خاص ل''الأسواق.نت'' أن الهوة بين رواتب الموظفين ونسب ارتفاع الأسعار والتضخم ستؤدي بالفعل إلي هروب أعداد كبيرة من الموظفين في منطقة الخليج، خاصة في الإمارات وقطر؛ حيث الاعتماد علي العمالة الوافدة أكبر من السعودية بكثير. ورغم أن في السعودية أكبر عدد موظفين وأكبر قوة عاملة بمنطقة الخليج، إلا أن الغدير لا يري أن هذه التطورات الاقتصادية قد تدفع بأعداد كبيرة من هؤلاء العاملين للعودة إلي بلادهم، مفسراً ذلك بأن 90% منهم عاملون في مهن لا تتطلب المؤهلات، كالسائقين وعمال البناء، وهي مهن -بحسب الغدير- لا يمكن أصلاً سعودتها، ويمارسها أشخاص قادمون من أوضاع سيئة جدًّا في بلادهم الأصلية. لكن الغدير يؤكد أن الوضع الذي تعيشه السعودية يختلف تماماً عن الإمارات وقطر اللتين تعتمدان علي العمالة الوافدة المؤهلة، مضيفاً: ''قد يفضل الكثير من العاملين في دبي أو الدوحة العودة إلي بلادهم بعد الارتفاعات الكبيرة والمتلاحقة علي الأسعار، خاصة إيجارات العقارات''. ويشير الغدير إلي أن ''التضخم أضر بالطبقة الوسطي والفقيرة بصورة كبيرة؛ لأن أغلب مصروفات هاتين الطبقتين علي الغذاء والمواد الأساسية، وهذه تضاعفت أسعارها مؤخراً''.

بدأ مئاتُ الوافدين من منطقة الخليج هجرةً معاكسة إلي بلدانهم أو إلي مناطق جديدة تنتعش اقتصاداتها، وذلك بعد أن ضيَّق التضخم الخناق عليهم، وقلصت التكاليف الباهظة للحياة من فرص الادخار وتأمين مستوي معيشي لائق.

ويقول خبراء واقتصاديون ل******ألأسواق.نت****** في أحاديث متفرقة ******إن نسبة الوافدين من الكفاءات المحترفة التي تفكر بالهجرة أو هاجرت فعلاً تصل إلي 5%، بينما ترتفع عند العمالة العادية إلي 7%******. وأكدوا ل******الأسواق.نت****** أن آثارًا اقتصادية سلبية ستترتب علي هذه الهجرة، لا سيما وأن استقدام كفاءات جديدة بتكاليف باهظة ستؤثر علي نتائج الشركات، كما أن خطط الحكومات الطموحة للسنوات المقبلة ستتأثر أيضًا بسبب نقص الكوادر المحترفة. ورأي بعضهم أن زيادة الرواتب وضبط الأسواق غير مجديين لوحدهما للحد من هجرة الكوادر، إذ لا بد من إجراءات إضافية أخري، لا سيما رفع المزايا وتحسين بيئة العمل، محذرين من تطورات مستقبلية تجعل من الهجرة الحالية أزمة حقيقية. ويحدد الكاتبُ الاقتصادي السعودي، عبد الله عبد الرحمن باعشن، قائمةَ الأسباب التي تدفع الكوادر إلي مغادرة الخليج، يضع في مقدمتها التضخم يليه تكاليف الحياة الباهظة، وفقدان التحويلات المالية جزءًا كبيرًا من قيمتها نتيجة استمرار ارتباط عملات الخليج بالدولار، فيما بدأت عديدٌ من الدول المصدرة للكفاءات تتخذ إجراءات عملية لتحرير عملاتها من العملة الأمريكية، وكذلك نهوض اقتصادات بعض دول آسيا، وبالتالي حدوث هجرة ارتدادية. ويقول باعشن ل******الأسواق.نت عبر اتصالٍ هاتفي ******إن الوافدين نوعان: كوادر محترفة وأخري عمالة عادية، وأعتقد أن نسبة الكفاءات المحترفة التي ترغب في مغادرة المنطقة أو غادرت فعلاً تصل إلي 5%، وهذه ظاهرة قد تتحول إلي مشكلة في المستقبل******. ويؤكد ******أن الإجراءات الحكومية أو إجراءات الشركات في رفع الرواتب غير كافية، إذ لا بد من اتخاذ خطوات أكثر جدية، مثل رفع مميزات التوظيف، وتحسين بيئة العمل، والاستمرار في تدريب الكوادر، وتوفير ما يلزم لحياة طبيعية تشجع علي الاستمرار، ولا بد من معالجة التضخم بشكل حاسم******. ويضيف أن أبرز الشركات التي ستواجه المشكلة هي شركات ال******IT****** بالإضافة إلي الشركات المالية وبعض الصناعات******. إلي ذلك يقول (محمد ز.) سوري الجنسية، إن ******راتبه ارتفع منذ عامين بمعدل 17%، فيما ارتفعت أسعار أغلب المواد الرئيسة بأكثر من 200%، والعام الحالي شهد أكثر الزيادات قساوة في تاريخ الخليج، ومع ذلك كان أسوأ الأعوام فيما يخص زيادات الرواتب، لا سيما لدي القطاع الخاص، وهذه مفارقة وسبب رئيس جعلنا نفكر بالهجرة المعاكسة******. ويتقاضي محمد، وهو يعمل لدي شركة تعمل في مدينة دبي للإنترنت 35 ألف درهم شهريًا، وهو ما يعادل تقريبا 10 آلاف دولار أمريكي، ويصنف راتبه في خانة المدخولات الجيدة، ومع ذلك يؤكد أن ******ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأسعار الخدمات والإيجارات نالت منه لأنه كان معتادًا علي مستوي معيشي معين، واليوم أرسل زوجته وطفله إلي سوريا ليخفف الأعباء الجديدة عن الأسرة****** التي يبدو أن معيلها يفكر جديًّا هو الآخر بالمغادرة. وتبدأ الرواتب في دولة الإمارات من 600 درهم شهريًا (الدولار يعادل 67,3 دراهم) للعمالة في قطاع البناء والتشييد، ولا يوجد سقف واضح لها للكوادر المحترفة والمدراء التنفيذيين في الشركات الكبيرة، ويعاني الجميع آثارًا سلبية للتضخم وارتفاعات الإيجارات. وكانت دراسةٌ استبيانية أجرتها نهاية العام الماضي جلف تالنت دوت كوم قالت، إن 6% من الوافدين العاملين في الخليج ينوون مغادرة المنطقة والعودة إلي بلدانهم الأصلية خلال ال12 شهرًا المقبلة. وأوضحت الدراسةُ أن أكبر نسبة من الوافدين الذين لا يدخرون أي مبالغ من رواتبهم 43% كانت في الإمارات، مقارنةً بالسعودية، التي قال 23% فقط من الوافدين الذين شملتهم الدراسة أنهم لا يدخرون من رواتبهم أية مبالغ علي الإطلاق، وعانت قطر والإمارات من أعلي معدلات التضخم، ولكن نسبة الوافدين الذين لا يدخرون كانت أعلي في الإمارات، وربما يعود السبب إلي فرص الإنفاق الاستهلاكي الوافرة في مبيعات التجزئة.

ومن المؤشرات المقلقة أن 7% من الوافدين في الإمارات قالوا إن رواتبهم لا تغطي تكاليف المعيشة، مما يدفعهم إلي الاقتراض أو العيش علي مدخراتهم السابقة، وبشكل عام تظهر نتائج الدراسة، أن دول الخليج، خاصةً دول الإمارات تفقد سر جاذبيتها المالية كمنطقة للادخار العالمي. ويبلغ التضخمُ في قطر حسب الأرقام الرسمية 14%، لكن النسبة الحقيقية تصل إلي 20%، وفي الإمارات يبلغ التضخم المعلن 9%، إلا أن النسبة الحقيقية تبلغ 15%، أما في المملكة العربية السعودية، فالتضخم المعلن يبلغ 5%، لكن الرقم الحقيقي يصل إلي 9%، وذلك حسب دراسةٍ أعدتها دراسة اقتصادية حديثة أعدتها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.

ورغم الغلاء الفاحش ونسب التضخم المرتفعة يقول الباحث الاقتصادي الدكتور جاسم حسين، إن دول مجلس التعاون الخليجي لم تفقد بريقها المالي وكونها وجهة مرموقة للكوادر العالمية المحترفة، وذلك نتيجة توافر السيولة الكبيرة والمشاريع التنموية الضخمة وخطط الحكومات المستقبلية التي تحتاج مئات الآلاف من هذه الخبرات******. ويضيف في تصريحٍ للأسواق.نت ******إن هذا لا يعني أننا لسنا أمام مشكلة بدأت بوادرها تظهر في بعض دولالخليج بصورة أقوي من غيرها، لكنها لم تصبح ظاهرة بعد******. ويؤكد أن بعض المدراء التنفيذيين في مملكة البحرين قاموا بتسفير أسرهم للتخفيف من أعباء المعيشة، علمًا أن البحرين، وهي أصغر اقتصاد خليجي تأتي في ذيل الدول الخليجية التي تعاني التضخم الذي لا يتجاوز 6%. ويؤكد أن ******الاقتصادات النامية كالهند والأردن ستجذب عددًا من الكوادر، لكن الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ظل ما يشهده اقتصادها حاليًا قد تصبح الوجهة المفضلة للكوادر المهاجرة من الخليج******. وتختلف حدة انعدام الجاذبية المالية بين دول الخليج، وذلك بين مدن كل دولة، وتبقي إمارة دبي أكثرها جاذبية، رغم ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات، إلا أن ما توفره من مشاريع اقتصادية وفرص ما زالت تلهب مخيلة خريجي الجامعات العالمية والعربية المرموقة، هذا ناهيك عن الاستقرار السياسي والاقتصادي والانفتاح الذي تتميز به الإمارة.

كشف بحثٌ ميداني أن 65% من الوافدين المقيمين في دولة الإمارات مقابل 85% من الوافدين في قطر، و82% في البحرين يعتقدون أن المناخ الاقتصادي الحالي يؤثر علي أولوياتهم المالية. كما كشف البحث أيضًا أن 37% من الوافدين يعتبرون التوفير والاستثمار أهم أولوية مالية لهم، واعتبر خمسهم (19%) أن التخلص من الديون هو أهم هدف مالي لهم. وكشف البحثُ الذي أصدرته شركة زيورخ إنترناشنال لايف للاستشارات المالية أن الوافدين قد خفضوا من إنفاقهم علي أسلوب حياتهم، وبدؤوا يفكرون بشكل أكبر بخصوص مستقبلهم المالي؛ فمثلاً، 30% من الوافدين في الإمارات ينفقون أقل من ذي قبل علي تناول الطعام خارج المنزل، والعطلات، والسيارات الرياضية، وبدلاً من ذلك ادَّعي 70% من الوافدين أنهم يوفرون لتعليم أبنائهم.

وبالرغم من الحوافز المتزايدة للتوفير والاستثمار في المستقبل، فقد كشفت الدراسة أن 57% من الوافدين في دولة الإمارات غير متأكدين من الطريقة التي يمكن من خلالها الحصول علي التوصيات المالية، وفضَّل أكثر من خمسهم (22%) الاعتماد علي معرفتهم الخاصة، ولكن العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات الوافدين بخصوص الاستثمار مازال كلام وأقاويل الآخرين؛ حيث اعتبر 70% منهم أنه أهم عامل في اختيار الاستثمارات. وهذه هي النسخة الثانية من مؤشر زيورخ للثراء، وهو بحث علمي عن وجهات النظر والخطط المستقبلية لمجموعات زبائن الشركة. وقد تم استفتاء 700 موظف مهني من الوافدين الذين يعيشون في دولة الإمارات والبحرين وقطر للاستفسار عن توجهاتهم في مجال التخطيط المالي وأساليب الحياة، وقد تطرق بشكل رئيسي لوجهة نظر الوافدين عن تأثيرات المناخ الاقتصادي الحالي علي شؤونهم المالية. وتعليقًا علي نتائج البحث قال المدير الإقليمي لزيورخ في الشرق الأوسط بول هاران: ******مع استمرار عدم وضوح الرؤية الاقتصادية هذه الأيام، بدأ الجميع في شد الأحزمة، ولا يختلف هذا الوضع في الخليج عن غيرها من المناطق الأخري، ولكن المثير للاهتمام أن هذه المنطقة التي يرتبط اسمها بالثراء الواسع والنمو الاقتصادي الكبير بدأت تشعر بالصعوبات. ومن المشجع أن نري أن نسبةً عالية من الوافدين يقومون بوضع الأولويات والتفكير بالتوفير والاستثمار للمستقبل، ولكن بحثنا أبرز أيضًا نقصًا واضحًا ومقلقًا في الوعي لدي الناس، خاصة في ما يتعلق بكيفية الحصول علي التوصيات المالية. ومع أنه ليس من المستغرب أن يفضِّل 22% من الوافدين الاعتماد علي خبرتهم الشخصية، فمن المقلق أن 15% لا يثقون بأي شخص خارج دائرة أصدقائهم وعائلتهم لتقديم الاستشارات والتوصيات.. داعيًا إلي القيام بالمزيد لبناء الثقة وخلق بيئة ملائمة للوافدين للحصول علي التوصيات المالية التي تتميز بالجودة العالية******.

بدأ العديد من الشركات العربية والأجنبية الصغيرة ومتوسطة الحجم في الهروب من منطقة الخليج، بفعل النسب الكبيرة للتضخم والارتفاعات المتلاحقة في الأسعار، إلا أن مسؤولين ومحللين ينفون أن يكون هذا الهروب قد تحول إلي ******ظاهرة******، خاصة وأن مشكلتي التضخم وارتفاع الأسعار مشكلتان عالميتان عامتان، وليستا في الخليج وحده.وتعتبر منطقة الخليج واحدة من أكثر المناطق جذباً للاستثمارات في العالم، خاصة دولتي الإمارات وقطر اللتان تعجان بالمصانع والشركات الأجنبية التي تحتل مساحات واسعة من المناطق الحرة، إلا أن هذه الشركات تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في نسب التضخم العالية التي تسجلها البلاد، والارتفاعات الكبيرة في الأسعار، لاسيما العقارات التي ترتفع أسعارها وإيجاراتها بصورة سريعة جداً.وغادر مؤخراً العديد من الشركات والمصانع منطقة الخليج باحثة عن أماكن أخري تحت ضغط ارتفاعات الأسعار والتضخم وبعض العوامل الأخري، لكن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تؤكد أن أعداد الشركات الأجنبية في ازدياد مستمر، وأن الاستثمارات العربية والأجنبية سجلت ارتفاعاً في أعدادها خلال السنوات الأخيرة بما يدحض هذه الأقاويل. وفي قطاع الإعلام، اضطرت قناة ******الاقتصادية****** التي بدأت أعمالها في مدينة دبي للإعلام العام الماضي للانتقال بشكل كامل إلي القاهرة، التي وجدت فيها مفراً مناسباً من ارتفاعات الأسعار، التي لم تعد ضمن إمكاناتها، وذلك رغم التسهيلات والإمكانات الكبيرة التي توفرها إمارة دبي عموماً، ومدينة دبي للإعلام خصوصاً للعاملين فيها. كما وجدت مجموعة قنوات ******المجد****** الفضائية السعودية ملجأ لها في كل من مصر والأردن لتغادر مدينة دبي للإعلام، بعد نسب التضخم الكبيرة التي سجلتها دول الخليج، وارتفاعات الأسعار التي كادت تجبر إدارة القناة علي رفع رواتب موظفيها بصورة خارجة عن نطاق إمكاناتها. لكن الواضح أن إمارة دبي لا تزال جاذبة للاستثمارات بصورة لافتة، إذ قال رجل أعمال فلسطيني ل******الأسواق.نت****** إنه اضطر لمغادرة إمارة الشارقة وتصفية أعماله فيها، بعد ارتفاع أسعار الإيجارات، لكنه قال إنه ******نقل أعماله بالكامل إلي دبي التي لا تزال بيئة الاستثمار فيها أفضل من غيرها رغم ارتفاع الأسعار******. وبحسب المستثمر الفلسطيني الذي طلب عدم نشر اسمه، فإن ******ارتفاعات الأسعار في دبي منظمة ومنطقية، لكنها علي العكس في بعض الإمارات الأخري******، وأشار إلي أن مالك العقار الذي كان يزاول فيه أعماله في الشارقة خيَّره عند تجديد العقد بين رفع القيمة الإيجارية بنحو عشرة أضعاف أو الإخلاء، فقرر علي الفور بيع شركته بالكامل والانتقال للبدء من الصفر في دبي!

ونفي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في دبي علي إبراهيم وجود ظاهرة هروب للشركات والاستثمارات الأجنبية من دولة الإمارات، مستشهداً علي ذلك بالأرقام التي قال إنها تثبت عكس هذه الادعاءات، وتبين ارتفاع أعداد المستثمرين العرب والأجانب الذين يقصدون دولة الإمارات للاستثمار فيها، والاستفادة من بيئتها الاقتصادية الجاذبة. وقال إبراهيم في حديث خاص ل******الأسواق.نت****** إن أي قرار استثماري يعتمد علي العوائد، ******فلو وجد المستثمرون أنفسهم لا يحققون الأرباح أو أن العمل في مناطق أخري أفضل فإنهم سيغادرون علي الفور******. ويؤكد إبراهيم أن دبي تتمتع بخدمات بنية تحتية وتسهيلات وامتيازات استثمارية، وكذلك إنفاق حكومي مرتفع علي الخدمات العامة؛ مما يجعلها جاذبة للاستثمارات، وبيئة مشجعة لعمل الشركات والقطاع الخاص. وأشار إبراهيم إلي أن ******دبي تستضيف حالياً 48 مركزا تجاريا تمثل دولاً معينة لتقديم الخدمات التجارية والاستثمارية لرعاياها، وكذلك موقعها الجغرافي والكم الهائل من رحلات الطيران التي تربطها بالعالم، مما يمنح المستثمرين ميزة إضافية تتمثل في سهولة الاتصال بالأسواق الأخري******.

ويري المحلل الاقتصادي رامي خريسات أن ******ثمة أثرا أكيدا للتضخم وارتفاع الأسعار علي وجود الشركات والاستثمارات غير المحلية، خاصة مع وجود التنافس بين أسواق المنطقة علي اجتذاب هذه الاستثمارات******، وقال -في حديث خاص ل******الأسواق.نت******- ******وصل التضخم وارتفاع الأسعار إلي نسب عالية في منطقة الخليج، خاصة في ظل عدم وجود معروض كافٍ من المكاتب التجارية وارتفاع أسعارها، مما جعل المنطقة أمام تحدٍ كبير******. وبحسب خريسات، فرغم أن مشكلة التضخم عالمية وتعاني منها المنطقة بأكملها، إلا أن ******مشكلة بعض المناطق في الخليج كالإمارات وقطر من ارتفاع في أسعار العقارات وإيجاراتها أكبر من غيرها******، مشيراً إلي أن التضخم علي مستوي النفط والمواد الغذائية يشمل المنطقة بأكملها، لكنه علي مستوي العقارات ينحصر في بعض المناطق الخليجية. ويشير خريسات إلي أن الأردن ولبنان ومصر والسعودية أصبحت محط اهتمام الكثير من المستثمرين كبدائل عن الدول التي شهدت ارتفاعات أكبر في الأسعار، إلا أنه يقول إن ******السعودية ربما تكون بديلاً قوياً في المستقبل القريب لكثير من المستثمرين******. ويقول خريسات إن ثمة عوامل أخري غير التضخم واختلاف الأسعار تساهم في دفع بعض المستثمرين والشركات إلي الهروب من بعض المدن الخليجية، كالازدحامات المرورية التي ترتب تكاليف إضافية علي الشركات، وتسبب عرقلة بعض الإنجازات، وتأخير تسليم بعض المشروعات. ويدعو خريسات الحكومات الخليجية إلي إصدار قرارات وقوانين تحظر زيادة القيم الإيجارية علي العقارات لثلاث أو أربع سنوات قادمة، وذلك لحين دخول عرض كاف يلبي الطلب المرتفع ويحقق التوازن في السوق. وتسجل منطقة الخليج أعلي نسب التضخم في المنطقة، حيث تجاوزت في كثير من الدول الخليجية نسبة ال10%، وهو ما تسبب أيضاً في ارتفاعات كبيرة في الأسعار تجاوزت في بعض السلع ال100%. وكان تقرير سابق لشركة المزايا القابضة قد حذر من الارتفاع المتوالي في معدلات التضخم في دول الخليج، معتبرا أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتكاليف تشغيل عمليات الشركات في المنطقة سيشكل عاملا طاردا للاستثمارات. وبين أن السياسة النقدية والمالية لدول الخليج يجب أن تجد الطرق الكفيلة بكبح جماح التضخم، وحث الدول الخليجية علي الاتفاق علي آلية ربط جديدة لتسعير عملاتها للتخلص من الآثار قصيرة وبعيدة الأمد لضعف الدولار.

 
 
Home | About Us | News | FAQ's | Glossary | Contact Us
 
  ©2008 ERA All rights reserved | Each ERA® Office is Independently Owned and Operated |
®and SM are licensed trademarks of ERA Franchise Systems, Inc. |
| Designed by FC Studio  
ERA Oman